الشيخ محمد السماوي
15
الطليعة من شعراء الشيعة
وفنجكرد - بفتح الفاء سكون النون وفتح الجيم والكاف وسكون الراء وبعدها دال - قرية من قرى نيشابور كان ولد فيها ، رحمه اللّه تعالى . ( 177 ) علي بن إسحاق بن خلف ، أبو القاسم المعروف بالزاهي البغدادي « * » كان أديبا شاعرا ، وكان شعره يبهر النجوم في أفلاكها ، ويزري بالعقود في أسلاكها ، وكان أكثر شعره في المدائح المرتضوية ، فمن شعره قوله : وبيض بألحاظ الجفون كأنما * هززن سيوفا واستللن خناجرا تصدّين لي يوما بمنعرج اللوى * فغادرن قلبي بالتصبر غادرا سفرت بدورا وانتقين أهلّة * ومسن غصونا والتفتن جاذرا وأطلعن في الأجياد بالدر أنجما * جعلن لحبات القلوب ضرائرا « 1 » ومن شعره في المذهب قوله في سينية : رقى على الكاهل من خير الورى * والدين مقرون به إيناسه وكسّر الأصنام في اليوم الذي * أزيح عن وجه الهدى عماسه وانكسر اللات وألقى هبلا * مهشما يقلبه انتكاسه وقام مولاي على البيت وقد * طهّر إذ فارقه أنجاسه من هبط الجب ولم يخش الردى * والماء منحل السقا منجاسه من أحرق الجن برجم شهبه * أشوظة يقدمها نحاسه من انثنت لأمره مذعنة * ومنهم من بالعوذ احتراسه من قلع الباب اقتلاعا معجزا * يسمع من دويه ارتجاسه
--> ( * ) له ديوان شعر صغير بخط الشيخ محمد السماوي نسخته بمكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف : برقم 612 يحتفظ المحقق بنسخة مصورة منه . ترجمته في : يتيمة الدهر 1 / 233 - 235 ، وفيات الأعيان 3 / 371 - 373 ، المنتظم 7 / 59 ، تاريخ بغداد 11 / 350 ، سير النبلاء ، نسمة السحر ترجمة رقم 116 ، أعيان الشيعة : 41 / 65 - 69 ، أدب الطف : 2 / 51 ، الأعلام ط 4 / 4 / 263 ، مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، الغدير 3 / 388 - 398 . ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 372 ، أعيان الشيعة : 41 / 66 .